جلال الدين الرومي
320
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3260 - وعندما يزيد أحد كفرانه بالعقل الكلى ، تبدو الصورة الكلية أمامه وكأنها كلب . - فتصالح مع هذا الأب واترك العقوق حتى يبدو الماء والطين بالنسبة لك بساطا من ذهب . - ثم يحدث لك ما لا يحدث لك إلا في القيامة وتتبدل الأرض والسماوات أمامك . - وأنا ( الدرويش ) لأننى في سلام دائم مع هذا الأب ، تبدو هذه الدنيا مثل الجنة في ناظرى . - وفي كل لحظة صورة جديدة وجمال جديد ، وذلك حتى يموت داخلي الملل من رؤية الجديد . 3265 - إنني أرى الدنيا ملأى بالنعيم ، والمياه تفور من العيون دائما . - إن خرير مائها يصل إلى أسماعى ، فيسكر بها وعيى ووجداني . - ( إنني أرى ) الأغصان راقصة كأنها من التائبين والأوراق مصفقة كالمطربين . - والبرق مرآة لامعة تحت نقاب « الغمام » ، فما بالك إن تجلت من وراء الغمام ؟ ! - إنني أقص جزءا واحدا من آلاف الأجزاء التي أراها ، ذلك أن كل أذن ممتلئة شكا . 3270 - إن هذا القول يبدو أمام الوهم من قبيل البشارة لكن العقل يقول : إنها حال حاضرة .